السيد نعمة الله الجزائري
85
عقود المرجان في تفسير القرآن
عذاب شديد . ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهوديّة أو نصرانيّة أو مجوسيّة حرّة أو أمة ، يفتح اللّه في قبره ثلاثمائة ألف بابا من النار تدخل منها عقارب وحيّات وشهبا من النار تدخل في قبره إلى يوم القيامة . ومن نظر إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو شعرة امرأة ، أدخله اللّه في النار مع المنافقين الذين تتبّعوا أحوال المسلمين . ولو أنّ رجلا يعانق امرأة أو يمازحها أو يقبّلها ، يوقفهما اللّه بكلّ كلمة ألف سنة في المحشر . ومن زنى بامرأة ذات بعل ، يخرج من فرجهما بحر يسيل مسيرة خمسمائة سنة من القيح والدم . « 1 » ( حسن ) [ « إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً » ؛ أي : معصية كبيرة عظيمة . والمراد أنّه كان عندهم في الجاهليّة ] فاحشة وهو الآن كذلك . و « ساءَ سَبِيلًا » ؛ أي : بئس الطريق الزنى . « 2 » [ 33 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 33 ] وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) « إِلَّا بِالْحَقِّ » . وهو أن يجب عليه القتل إمّا لكفره أو ردّته ، أو لأنّه قتل نفسا بغير حقّ أو زنى وهو محصن . أهل الكوفة غير عاصم : « فلا تسرف » بالتاء ، على أنّه خطاب للوليّ . « 3 » « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً » . عن أبي جعفر عليه السّلام : نزلت في الحسين عليه السّلام . لو قتل أهل الأرض به ، ما كان سرفا . والوليّ القائم عليه السّلام . « 4 » « فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ » . عن أبي الحسن عليه السّلام : أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل . « 5 » « سُلْطاناً » ؛ أي : تسلّطا على القاتل في الاقتصاص منه . « فَلا يُسْرِفْ » الوليّ في القتل فيقتل غير القاتل ولا اثنين والقاتل واحد كعادة أهل الجاهليّة كان إذا قتل منهم واحد قتلوا به جماعة . « إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » . الضمير إمّا إلى الوليّ ، لأنّ اللّه قد نصره بأن أوجب له القصاص
--> ( 1 ) - لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 638 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 638 و 636 . ( 4 ) - انظر : الكافي 8 / 255 ، ح 364 ، وتفسير العيّاشيّ 2 / 290 ، ح 67 . ( 5 ) - الكافي 7 / 370 ، ح 7 .